الشيخ أبو الفيض الناكوري
44
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الْحَقُّ الأسدّ وصار معلوما مدلّلا لك مِنْ رَبِّكَ إلهك فَلا تَكُونَنَّ أصلا مِنْ الملأ المُمْتَرِينَ ( 94 ) أهل الإعوار . وَلا تَكُونَنَّ أصلا مِنَ الملأ الَّذِينَ كَذَّبُوا طلاحا بِآياتِ اللَّهِ دوالّ طوله فَتَكُونَ ح مِنَ الملأ الْخاسِرِينَ ( 95 ) حالا ومالا والمراد دم واحرس علمك وحالك وسدادك . إِنَّ الملأ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ احكم كَلِمَتُ كلام رَبِّكَ إلهك مرسوم اللوح ومعلوم الأملاك وهو حكم هلاكهم مع الطلاح أو وعد احلالهم دار الساعور لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) أصلا لما علم اللّه عدم إسلامهم . وَلَوْ جاءَتْهُمْ ورودا كُلُّ آيَةٍ سألوها حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ ألمه الْأَلِيمَ ( 97 ) المؤلم والمراد حال ورود السام أو حال حلول أحوال المعاد . فَلَوْ لا هلّا والمراد ما كانَتْ قَرْيَةٌ ما المراد أهل مصر أهلكوا آمَنَتْ سدادا أمام حلول الحدّ والإصر فَنَفَعَها أهلها إِيمانُها إسلامهم وردّ اللّه إصرهم إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ الرسول وهم أهل أحد أمصار الموصل لَمَّا أرسل لهم الرسول وردّوه وألحدوا وأصرّوا طلاحا وعدولا ،